الشوكاني
346
نيل الأوطار
الموحدة وتخفيف الذال المعجمة والمعنى واحد . قوله : ليست له حاجة في الدنيا زاد ابن خزيمة : يصوم النهار ويقوم الليل . قوله : فقال كل القائل أبو الدرداء على ظاهر هذه الرواية وهي لفظ الترمذي ، ولفظ البخاري : فقال : كل ، قال : فإني صائم فيكون القائل سلمان . قوله : فقال : ما أنا بآكل حتى تأكل في رواية للبزار : فقال : أقسمت عليك لتفطرن . وكذا رواه ابن خزيمة والدارقطني والطبراني وابن حبان . قوله : فلما كان من آخر الليل في رواية ابن خزيمة : فلما كان عند السحر . وعند الترمذي : فلما كان عند الصبح وللدارقطني : فلما كان في وجه الصبح . قوله : ولأهلك عليك حقا زاد الترمذي وابن خزيمة : ولضيفك عليك حقا . وزاد الدارقطني : فصم وأفطر وصل ونم وائت أهلك . قوله : صدق سلمان فيه دليل على مشروعية النصح للمسلم وتنبيه من غفل ، وفضل قيام آخر الليل ، وثبوت حق المرأة على الزوج في حسن العشرة وجواز النهي عن المستحبات إذا خشي أن ذلك يفضي إلى السآمة والملل ، وتفويت الحقوق المطلوبة ، وكراهة الحمل على النفس في العبادة ، وجواز الفطر من صوم التطوع ، وسيأتي الكلام عليه . وعن أم هانئ أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دخل عليها فدعا بشراب فشرب ثم ناولها فشربت فقالت : يا رسول الله أما أني كنت صائمة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر رواه أحمد والترمذي . وفي رواية : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شرب شرابا فناولها لتشرب فقالت : إني صائمة ولكني كرهت أن أرد سؤرك ، فقال : يعني إن كان قضاء من رمضان فاقضي يوما مكانه ، وإن كان تطوعا فإن شئت فاقضي وإن شئت فلا تقضي رواه أحمد وأبو داود بمعناه . وعن عائشة قالت : أهدي لحفصة طعام وكنا صائمتين فأفطرنا ، ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلنا : يا رسول الله إنا أهديت لنا هدية واشتهيناها فأفطرنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا عليكما صوما مكانه يوما آخر رواه أبو داود وهذا أمر ندب بدليل قوله لا عليكما . حديث أم هانئ أخرجه أيضا الدارقطني والطبراني والبيهقي وفي إسناده سماك ، وقد اختلف عليه فيه ، وقال النسائي : سماك ليس يعتمد عليه إذا انفرد ، وقال البيهقي : في إسناده